السؤال الأول الذي يطرحه كل متداول جديد في أسواق التوقعات (أسواق التنبؤ) هو: «كم سأستلم إن أصبتُ؟». والجواب في بولي سوق ليس رقماً ثابتاً يُقفل لحظة الشراء، بل نتيجة معادلة بسيطة تُطبَّق عند الحسم على المال الموضوع فعلاً في الحوضين: حوض المتوقعين لـ«نعم» وحوض المتوقعين لـ«لا». الأصل أن مبلغك يعود إليك كاملاً إن أصبت، ويُضاف إليه نصيبك من أموال الطرف الآخر بعد خصم عمولة 10% من حوض الخاسرين فقط. هذا الدليل يشرح المعادلة خطوة بخطوة، ويحلّ ثلاثة أمثلة بالأرقام، ويوضّح لماذا يتحرك العائد المعروض قبل الحسم، وما الذي يحدث حين لا يوجد خاسرون أو لا يوجد رابحون. التداول بأموال حقيقية، وقد تخسر كامل المبلغ الذي تضعه في أي سوق، ولا يوجد ما يضمن الربح.
في بولي سوق لا تشتري «سهماً» من منصة تقف في الطرف المقابل. أنت تضع مبلغاً من USDC في حوض النتيجة التي تتوقعها، ويضع غيرك مبالغهم في الحوض المقابل. حين تتحقق النتيجة أو تنتفي، يتقاسم أصحاب التوقع الصحيح أموال الحوض الخاسر بنسبة مبالغهم، ويستردّ كلٌّ منهم مبلغه الأصلي كاملاً. المنصة لا تقف ضدك، ولا تحتفظ بمخاطرة على ميزانيتها، وكل ما تتقاضاه هو عمولة 10% تُحسب من حوض الخاسرين فقط.
هذه النقطة الأخيرة هي أهم تفصيل في نموذج الرسوم: العمولة لا تُخصم من مبلغك عند الدخول، ولا تُخصم من مبلغك الأصلي عند الفوز. تُؤخذ من الأموال التي خسرها الطرف الآخر قبل توزيعها. ولهذا يصحّ القول إنها تعادل 10% من مجموع أرباح الرابحين بالضبط، لأن أرباح الرابحين هي حوض الخاسرين نفسه. ولا توجد رسوم دخول على الصفقة.
نرمز لمجموع ما وُضع في حوض النتيجة الفائزة بـ ف (حوض الرابحين)، ولمجموع ما وُضع في الحوض الخاسر بـ خ (حوض الخاسرين)، ولنسبة العمولة بـ 0.10. تجري الحسابات عند الحسم على ثلاث مراحل:
لاحظ أن المعادلة الأخيرة تكافئ قولنا: عائدك = مبلغك × معامل العائد، حيث يساوي معامل العائد 1 زائد نسبة حوض الخاسرين إلى حوض الرابحين مضروبة في 0.90. كلما كان الحوض المقابل أكبر قياساً بحوضك، ارتفع المعامل. وكلما ازدحم حوضك بالمشاركين، انخفض المعامل، لأن الغنيمة نفسها تُقسَّم على عدد أكبر من الرابحين.
من الناحية المحاسبية، يوجد شرط لا يُكسر: مجموع ما يُدفع للرابحين زائد العمولة يساوي بالضبط مجموع ما وُضع في الحوضين. تتحقق المنصة من هذه المساواة عند كل حسم، وإن لم تتطابق الأرقام تتوقف عملية الحسم ولا يُدفع شيء حتى يُصحَّح الخلل، بدل أن يُدفع مبلغ لا يتوازن. ويُقرَّب كل عائد إلى أقل سنت كامل، وتُضاف كسور السنت المتبقية إلى العمولة حتى تبقى المعادلة متوازنة.
لنأخذ سوقاً بسؤال «هل يفوز الفريق بالمباراة؟». عند الحسم يبلغ حوض «نعم» 600 USDC وحوض «لا» 400 USDC. فازت «نعم». نحسب:
وإن انعكست النتيجة وفازت «لا» بالحوضين نفسيهما: حوض الرابحين 400 وحوض الخاسرين 600، فالعمولة 60، والموزَّع 400 + 540 = 940، ومعامل العائد 940 ÷ 400 = 2.35. أي أن من وضع 10 USDC في «لا» يستلم 23.5 USDC. المعامل هنا أعلى لأن «لا» كان الجانب الأقل مالاً، فاقتسم عدد أقل من الرابحين مالاً أكبر. لكن هذا الجانب كان أيضاً الجانب الذي اعتقد فيه الجمهور بنسبة أقل، وهذا ما يجعله أقل احتمالاً بحسب رأي المشاركين.
هذه هي النقطة التي يفاجَأ بها القادمون من منصات أخرى. حين تكتب مبلغك في شاشة الشراء يعرض لك بولي سوق عائداً تقديرياً: ماذا سيكون عائدك «لو توقفت الأحواض عند هذه اللحظة وفازت نتيجتك». أما العائد الفعلي فيتحدد عند الحسم بحسب المال الذي يكون قد دخل الحوضين حتى إغلاق السوق. أموال تصل إلى جانبك بعد صفقتك تُخفِّف حصتك، وأموال تصل إلى الجانب المقابل تزيدها.
مثال: تضع 100 USDC في «نعم» حين يكون في «نعم» 200 وفي «لا» 300. التقدير يحتسب مبلغك ضمن حوضك (فتصبح «نعم» 300)، فيكون: 300 × 0.90 × (100 ÷ 300) = 90 ربحاً، أي عائد 190 USDC بمعامل 1.90. ثم يحدث أحد أمرين قبل الإغلاق:
أصبت في الحالات الثلاث، لكن العائد تراوح بين 138.57 و250. ولهذا يجب أن تتعامل مع الرقم المعروض قبل الحسم كتقدير لا كوعد، وهذا ما نصرّح به في كل مكان يظهر فيه. ويعني ذلك عملياً أيضاً أن الحجم مهم: كلما كان مبلغك كبيراً قياساً بالحوض، زاد أثرك على عائدك أنت، وهو ما يحتسبه التقدير أصلاً لأنه يُدخل مبلغك المقترح في الحوض قبل القسمة.
ثلاث حالات لا يوجد فيها ربح أو خسارة أصلاً، وتُعاد فيها الأموال كاملة مع عمولة صفرية:
القاعدة الثانية مقصودة: لو احتفظت المنصة بالحوض حين لا يكون أحد على الجانب الصحيح، لصارت أكبر أرباحها هي الأسواق التي خسر فيها الجميع، وهذا يتعارض مع فكرة أن المنصة لا تربح إلا من أرباح الرابحين. ولهذا يُردّ المال. راجع أيضاً دليل متى يُلغى السوق وتُردّ أموالك للتفصيل الكامل.
النسبة المعروضة لكل جانب هي حصته من إجمالي المال الموضوع فعلاً في السوق. إن كان في «نعم» 600 وفي «لا» 400 فالنسبة 60% و40%. هي إذن قراءة لموقف المشاركين مُقاساً بالمال، وليست حكماً من خبير أو نموذج. وهذا أحد أسباب تفوّق أسواق التوقعات كأداة معلومات: من يخالف الجمهور يضع مالاً حقيقياً على رأيه. أما السوق الذي لم يدخله مال بعد فلا يملك نسبة جماعية حقيقية بعد.
والعلاقة بين النسبة والعائد مباشرة: الجانب الذي يمثّل 60% من المال يمنح رابحيه معاملاً أدنى (نحو 1.6 في مثالنا) من الجانب الذي يمثّل 40% (نحو 2.35). كل شيء يقوم على مبدأ واحد: لا يستطيع الجميع أن يربحوا من الجميع، والعائد الأعلى هو ثمن الاصطفاف مع الرأي الأقل شعبية عندما يكون صائباً.
في نظام المجمّع المشترك ليس هناك من يشتري منك مركزك بسعر السوق، لأن الطرف المقابل لك ليس بائعاً بل هو مجموع المشاركين في الحوض الآخر. لذلك فإن المبلغ الموضوع نهائي حتى الحسم: تحتفظ بمركزك إلى أن تُعرف النتيجة. هذا ليس قيداً تقنياً بل نتيجة مباشرة لكيفية عمل النموذج، وقد شرحنا الفرق بالتفصيل في دليل أوامر الشراء والبيع. النتيجة العملية: قبل أن تضع أي مبلغ، اسأل نفسك هل أنت مستعد لأن يبقى هذا المبلغ في السوق إلى لحظة الحسم مهما تغيّرت الأخبار.
وللانتقال من فهم المعادلة إلى الحكم على قيمة الصفقة، راجع دليل حساب القيمة المتوقعة خطوة بخطوة.
التداول على بولي سوق بأموال حقيقية بعملة USDC على شبكة بوليجون، بحدّ أدنى للإيداع 10 دولارات. قد تخسر كامل المبلغ الذي تضعه في أي سوق، ولا يوجد ما يضمن الربح، ولا يوجد حساب تجريبي أو رصيد مجاني. العائد المعروض قبل الحسم تقدير يتغيّر. لا تدّعي بولي سوق أي ترخيص أو موافقة من أي جهة رقابية، فتحقّق من موقف قوانين بلدك من هذا النشاط قبل أن تبدأ، ولا تضع إلا ما تستطيع تحمّل خسارته. هذا المحتوى تعليمي وليس نصيحة استثمارية.
عمولة واحدة فقط: 10% تُحسب من حوض الخاسرين وحده عند حسم السوق. لا توجد رسوم دخول على الصفقة، ولا تُخصم العمولة من مبلغك الأصلي إن فزت، لأن مبلغك يعود إليك كاملاً. ولهذا تعادل العمولة 10% من مجموع أرباح الرابحين.
عائدك = مبلغك × (1 + حوض الخاسرين ÷ حوض الرابحين × 0.90). مثال: حوض الرابحين 600 وحوض الخاسرين 400. المعامل = 1 + 400 ÷ 600 × 0.90 = 1.60، فمن وضع 10 USDC يستلم 16 USDC.
لأن الرقم قبل الحسم تقدير يفترض توقف الأحواض عند لحظة الشراء. الأموال التي تدخل بعدك على جانبك تُخفِّف حصتك، والتي تدخل على الجانب الآخر تزيد نصيبك. العائد الفعلي يتحدد عند الحسم فقط، وقد تصيب وتستلم أقل مما رأيت.
تُردّ الأموال لأصحابها كاملة، وتكون العمولة صفراً. لا يوجد ربح لتؤخذ منه عمولة، لذلك لا يخسر أحد ولا يربح.
يُلغى السوق وتُردّ كل المبالغ كاملة بلا عمولة. لا تحتفظ المنصة بحوض لا يوجد له رابحون.
لا. في نظام المجمّع المشترك لا يوجد من يشتري مركزك، فالمبلغ الموضوع يبقى في السوق إلى الحسم. قرّر مبلغك على هذا الأساس.
لا. التداول بأموال حقيقية وقد تخسر كامل ما تضعه في أي سوق. لا نعد بعوائد، وأي رقم في هذا الدليل مثال حسابي لا توقع.
تنويه: أسواق التوقعات نشاطٌ قانوني ومشروع لتداول المعلومات حول نتائج الأحداث المستقبلية. ومع ذلك ينطوي التداول على مخاطر، وقد تخسر كامل المبلغ الذي تتداول به — لذا لا تتداول إلا بما تستطيع تحمّل خسارته. هذا المحتوى تعليمي ولا يُعدّ نصيحة مالية أو استثمارية.